ظهري

اه منك ظهري من يشتريك

 

هناك في البلد الطيبه يسكن غني ولكنه مسكين
يمر في الطرقات صباحا ينادي من يشتري ظهري وله كل املاكي
ويمر في الطرقات ليلا يشكو اه من ظهري وا الاماه وا مصيبتاه
وتعب منه اهل المدينه واشتكوا للقاضي
بعث القاضي العسكر واتوا بالرجل
ما بك يا رجل
ظهري يا قاضي المدينه يؤلمني
اذهب لطبيب او للحمام عل يمسجه لك العامل هناك او يجد لك الطبيب مرهما ودواء
جربت كل شئ ايها القاضي ولا فائده وا الاماه وا مصيبتاه اتشتري ظهري ولك كل ما املك
اتبيع بضاعه معطوبه اذهب يا رجل ابحث عن طبيب ولا تغادر بيتك
ظل الغني في قصره يصرخ نهارا من يشتري ظهري
ويصرخ ليلا اه من ظهري وا الاماه وا مصيبتاه
وصل الامر للملك فقال اتوا به اتسلي عليه بدل المهرج
دخل الرجل منحني الظهر في افخم الملابس
قال الحاجب الا تنحني للملك يا رجل
انحني اكثر من هذا حل عني يا ملك ظهري يؤلمني وا الاماه وا مصيبتاه
ضحك الملك من شكل الرجل العجيب وقال اليس هناك من طبيب
اليس هناك من علاج
احضروا الاطباء
والملك في داخله يضحك
والغني يتالم
اتي الاطباء اشكالا والوانا ولم يستطع احد ان يجد سبب للالم
نادي الملك اليس هناك حكيم اليس هناك رجل صالح
نطق الرجل الغني بلي في اقصي المدينه رجل صالح اسالوه هو من دلني علي وجع ظهري عل وعسي ان يدلني علي العلاج
الملك بسيطه اتوا بالرجل الصالح
ذهب الجنود وعادوا بالرجل الصالح والملك وحاشيته يطربون من الم الغني كما لو كان يغني لهم قصيده
حتي الجواري صرن يرددن وا لالمه وا لمصيبته وهو يصرخ وا الاماه وا مصيبتاه
دخل الرجل الصالح وله هيبه سكت الجميع حتي الملك اعتدل علي عرشه
تقدم ايها الصالح ما بالرجل من الم واين العلاج
قال الصالح المه في قول الله لرسوله (ووضعنا عنك وزرك*الذي أنقض ظهرك)
تعجب الملك اهل للنبي وزر
نعم لقد انصرف للحظه عن ذكر الله هذا كان وزره وهو من سبب له الم في ظهره
وعنما سمع هذا الرجل ان وزر النبي لحظه لم يذكر فيها ربه تذكر هو حياته بدون ذكر الله وذنوبا ارتكبها ففر مني صارخا وهو علي حاله من يومها
هنا شعر الجميع بوجع في ظهورهم وهنا تحول الفرح والمرح لحزن شديد
نزل الملك مرعوبا من عرشه قل يا حكيم اين العلاج فانا ايضا سقيم
قال الحكيم بيت شعرا لمتصوف
رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها
ثم انشد لمتصوف اخر

يا نفس توبي فإن الموت قد حانا …
واعصي الهوى فالهوى ما زال فتانا

أمــا ترين المــنايا كيف تلقـــطنا …
لقــــطاً وتلحــق أخــرانا بأولانا

في كل يوم لــنا ميـت نشـــيعه …
نــرى بمصــرعه آثــــار موتــانا

يا نفس ما لي وللأموال أتــركها …
خلفي وأخرج من دنياي عريانا

أبعد خمسين قــد قضّيْتها لعـــباً …
قد آن أن تقصـري قد آن قد آنا

ما بالنا نتعامى عن مصـــائرنا …
ننسى بغفلتنا من ليس ينسانا

نزداد حــرصاً وهذا الدهر يزجرنا …
كأن زاجـــرنا بالحــــرص أغــرانا

أين الملوك وأبنــاء الملوك ومـن …
كانت تخـــر له الأذقــان إذعـانا

صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا…
مستبدلين من الأوطان أوطانا

خـلوا مدائن كان العــــز مفرشـها …
واستفرشوا حفراً غبراً وقيعانا

يا راكضاً في ميادين الهوى مرحـاً …
ورافــلاً في ثياب الغيِّ نشوانا

مضى الزمان وولى العمر في لعب …
يكفيك ما قد مضى قد كان ما كانا

يارب هذي ذنوبي في الورى كثُرت

وليس لي عملٌ في الحشرِ ينجيني

وقد أتيتُك بالتوحـــــــيدِ يصحبُهُ

حبُ النبيِ وهذا القدرُ يكـــفيني

يامن لطفتَ بحالي قبلَ تكويني

لا تجعل النارَ قبل الحشرِ تكويني

هنا انفجر القصر كله في البكاء والنحيب والكل صار يشكو ظهره
يا حكيم اين الدواء قانا العليل
قال الدواء قول الله تعالي
قل يا عبادى الذين أسرفوا على انفسهم لا تقنتوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم

غفرانك ربي غفرانك غفرانك ما اعظم شانك تكتب علي باب المدينه وتكون تحيتكم من اليوم
هذا كان امر الملك للرعيه ومن يومها سميت مملكته المستغفرون في الارض

قصه عجيبه

904 total views, 1 views today

Schreib einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind markiert *