ابي انهم يرموني بالقمامه

ابي انهم يرموني بالقمامه

يحكي انه عاش في المدينه رجل حكيم متواضع رزين
وكان له ولد وحيد اسمه فريد
كان فريد يتيما فكان الرجل الحكيم له الاب والام
اتي له فريد يوما باكيا ابي ابي انهم يشتموني باني ابن الفقير دو الحمار العجوز
ضحك الاب وهله وقال بني الحبيب ان ناصح وهذا اسم الحمار هو بركه هذه المدينه
كيف ابي
ان الله يرفع العذاب رحمه بالاطفال والعجزه والحيوانات في المدينه
وانت تري المدينه اودعت العجزه مستعمره بعيده والكل يركب سيارات فارهه وانت تشكي بنفسك سوء اخلاق الاطفال فلما اذن يرحمنا الله من العذاب
ابتسم الابن وقال ببركه ناصح الحمار
نعم بني بسبب الحمار يمرح الطفال بجوار البركان ولا ينزل علينا عذاب الله
ومره فتره الحضانه بسلام وكل من شتم فريد بسبب الحمار كان رد فعل فريد علشان خاطر بركه ناصح سامحتك حتي مل الاطفال وسكتوا عنه
في مرحله الابتدائيه عاد الطفل حزينا
ابي ابي انهم يشتمونني ان ابن فقير المدينه ذو الملابس المهلهله
تبسم الاب وقال يا بني ايزعجك اني فقير
لا يا ابي فالفقر ليس عيبا
ابني الحبيب اني اوفر من المال ما يكفي ان تلبس مثل باقي اصدقائك اما انا فلا يبقي لي الي تلك الملابس وانا سعيد بها
لكن ابتي انها قديمه
نعم فريد لكن الله اعد لي الحرير والذهب في الجنه اذا صيرت
او ان اسرق مثل الجميع واتزين بافضل الثياب في الدنيا ولي النار ولباس من نار اترضي لابيك النار
لا يا ابت بل الجنه ونعيمها وانا معك علي اذيتهم لي من الصابرين
قال له ابيه فريد اذا قالوا اباك دو ملابس مهلهله قل نعم واشكروا الله علي ابائكم الاغنياء اذا كان من الحلال
ولان الاطفال يعلمون ان الرشوه هي عمله المدينه تركوا فريد خجلا من الفضيحه ومرت المدرسه بسلام
وكبر فريد ووصل الاعداديه
وعاد فريد باكيا
ابي ابي انهم يرموني بالزباله ويقولون يا من تعيش في بيت قديم مثل الزباله
هنا حزن الاب حزنا شديدا وسكت ودعا ربه الهدايه
ابي لما سكت
انا لم اسكت فريد بل رفعت الامر لصاحب الامر
سهر الرجل ليلا باكيا علي سجادته محاورا ربه
ايا ربي ماذا افعل وماذا اقول لابني اليتيم
اني لاخجل ان اطلب منك الغني في دنيا زائله واطلب منك ان تلهم ابني الصبر وتثبت فؤاده
صحي الولد سعيد بدون سبب وذهب للمدرسه كعادته
في الطريق هبت ريح شديده حملت مقلب زباله المدينه لكل بيت بها الا بيت الرجل الصالح
ولم يبقي بيت فيها الي كوم من الزباله
تبسم فريد وقال في نفسه هذا عقاب السماء لكم
اما الاطفال فقد حفروا حفره لفريد في فناء المدرسه واسقطوه فيها واوسعوه ضربا وقالوا انت من سحرت المدينه انت وابوك وغدا ندفنك في الزباله
عاد فريد حزينا باكيا لابيه قائل لقد ضربت وشتمت ولن اذهب للمدرسه بعد اليوم
قال الاب بل صبرا علي الاذي بني فقدطلمت تلك المدينه وعقاب الله قادم لا محاله
قال فريد لكن يا ابي هم يريدون دفعي للحفره ورمي بالذباله هذا كثير انا لن اذهب
قال الاب بل ستذبه وسوف اتي معك
خرج الاب في الطرقات ومعها الحمار ناصح وهو يقول بصوت عالي غدا موعدنا في فناء المدرسه وليكن امر الله مفعولا
عضب الاباء والامهات لمقوله الرجل الصالح وقرر الجميع ان يذهب للفناء لردم الصالح وابنه بالذباله
ذهب الاب وناصح يمتطيه فريد
قابل الجمع الثلاثه بالضحك
دفع الاولاد فريد للحفره ودفع الرجال الرجل الصالح وناصح الحمار وراء فريد
بقي الثلاثه في داخل الحفره الابن خاثف والحمار هادئ والاب ساكت
وبدءوا برم الذباله في الحفره
الرجل الصالح يهدء روع ابنه وتعلوا دعواته اللهم الخلاص الخلاص
الابن يحاول ان يقاوم الزباله والاب انحني علي ابنه بجسده يحميه من الزجاجات والعلب الفارغه
اما ناصح الحمار ظل في سكونه وكلما علا تل الذباله اعتلاه وصعد
نظر الاب لناصح وفهم الرساله
تعال يا فريد نصعد فوق الزباله
لكن ابي انها كثيره وهم لا يتوقفون
اذا لنصعد معا بلا توقف
واصبحت الزباله تل كبير يعتليه الرجل الصالح ابنه فريد والحمار ناصح
ولاحظ الجمع ان الزباله لم تعد تصل اليهم
توقفوا عن رمي الزباله ووجدوا انهم امام تل كبر من الزباله
وشعر الجميع ان تلك مرءاه لوجوههم القبيحه
رفع الرجل الصالح يداه للسماء وقال اللهم عجل بالفرج
ويثور البركان فجاءه وتترامي الحمم بقوه مندفعه لكل طرقات المدينه ملتهمه كل شئ امامها الا تل الزباله بقي كجزيره صغيره في وسط بحر من نار
ابي ان اخاف ان تحرك الحمم الزباله ونموت نحن ايضا
لا تخف بني وثق ان الله منجينا اليوم
لما ابي
تبسم الاب وقال ببركه ناصح الحمار ترحمون

4,095 total views, 5 views today

Schreib einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind markiert *